كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ حَوْبَةً وَقَدْ مَاتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُ.
٦٧٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ وَعَدَدٍ وَعُدَّةٍ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: حِصْنٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ لَا يُؤْتَى إِلَاّ فِي مِثْلِ الشِّرَاكِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَمَعَكَ مَنْ وَرَاءَكَ؟ " قَالَ: لَا أَدْرِي. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمَدِينَةَ، قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ،
فَحُمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ حُمَّى شَدِيدَةً، فَجَزِعَ فَأَخَذَ شَفْرَةً فَقَطَعَ بِهَا رَوَاجِبَهُ فَشَحَبَتْ حَتَّى مَاتَ، فَدُفِنَ. ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَهُوَ مُخَمِّرٌ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ الطُّفَيْلُ: أَفُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: صَنَعَ بِي رَبِّي خَيْرًا، غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ يَدَاكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ، قَالَ: فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رُؤْيَاهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَدَيْهِ: "اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ". [٣٠١٧]
الصفحة 416