كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْغَزْوِ أَوِ الْتِقَاءِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ.
٦٧٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا غَزَا، قَالَ: "اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ". [٤٧٦١]
ذِكْرُ مَا يُدْعَى لِلْخُيُولِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
٦٧٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم غَزْوَةَ تَبُوكٍ، فَجَهَدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "مُرُّوا بِسْمِ اللهِ"، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظُهُورِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: "اللهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ"، قَالَ فَضَالَةُ: فَلَمَّا بَلْغَنَا الْمَدِينَةَ جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا، فَقُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ، غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ، وَرَأَيْتُ السُّفُنَ وَمَا تَدْخُلُ، عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٤٦٨١]
الصفحة 418