كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَفَضَلَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ " فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ شَفَقًا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ. [٦٣٥١]

الصفحة 53