كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنِ اصْطَادَ الصَّيْدَ فَانْفَلَتَ مِنْهُ بِشَبَكَتِهِ فَظَفِرَ بِهِ آخَرُ غَيْرُهُ.
٦٩٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلَامَ يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلِي مِنْهَا ظَبْيٌ، فَأَفْلَتَ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلاً بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَيْنَنَا شَطْرَيْنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبُونٌ، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ: "فَنَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَاّ فَاحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ". ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُحَدِّثُنَا، قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا، أَوْ قَالَ: مِنَ أَشْعَارِهَا، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللهِ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: "أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْرِ الضَّيْفَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ". [٥٨٨٢]

الصفحة 543