كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ ظُهُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ الْحَائِلِ لِلْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم.
٦٩٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ، فَاعْتَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَاحْتَلَبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "اشْرَبْ"، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: "اقْلِصْ"، فَقَلَصَ، فَعَادَ كَمَا كَانَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ"، قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بَشَرٌ. [٦٥٠٤]
الصفحة 550