كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٦٩٨٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَأْكُلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِشِمَالِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "كُلْ بِيَمِينِكَ"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا اسْتَطَعْتَ"، فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. [٦٥١٣]
ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي رَاحِلَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
٦٩٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: فَأَعْيَا جَمَلِي، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا، فَلَحِقَنِي، فَقَالَ لِي: "مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ أَنَّ جَمَلِي ظَالِعٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْقَوْمِ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِذَنَبِهِ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ زَجَرَهُ، فَقَالَ: "ارْكَبْ"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدُ وَإِنِّي لأَكُفُّهُ عَنِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً دُونَ الْمَدِينَةِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا تَأْتِ أَهْلكَ طَرُوقًا"،
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: "فَمَا تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا، قَالَ: "فَهَلَاّ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ! " قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ تُوُفِّيَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَلَمْ يَقُلْ أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا"، قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "لَا، بَلْ بِعْنِيهِ"، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "لَا، بَلْ بِعْنِيهِ"، قُلْتُ: أَجَلْ، عَلَى أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ"، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لِبِلَالٍ: "أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزِدْهُ"، قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. [٦٥١٧]

الصفحة 555