كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٦٩٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ الله لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَطْعَمُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ فِي حِقْوِي حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِيَ عُثْمَانَ. [٦٥٣٢]
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٦٩٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، بِالرَّيِّ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِئُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ فِيهَا طَعَامًا، فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ، فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ، فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يُنَادُونَ: جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وَأَقُولُ: بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصُّفَّةِ، فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي، حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَاّ شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ، فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَصَارَتْ لُقْمَةً، فَوَضَعَهَا عَلَى أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: "كُلْ فَسَمِّ اللهَ"، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ. [٦٥٣٣]
الصفحة 565