كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِسْتِغْفَارُ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ.
٧٠٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَامَ فَزِعًا، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ"، يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ، لأَنَّ الصَّلَاةَ تُسَمَّى ذِكْرًا، أَوْ فِيهَا ذِكْرُ اللهِ، فَسَمَّى الصَّلَاةَ ذِكْرًا. [٢٨٤٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَّى بَعْضَهَا، ثُمَّ انْجَلَتْ، عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِي صَلَاتِهِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ.
٧٠٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي بِأَسْهُمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ، فَنَبَذْتُهَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَنْظُرَنَّ مَا يَحْدُثُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ، وَيَحْمَدُ، وَيُكَبِّرُ، وَيُهَلِّلُ، وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ، فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٤٨]
الصفحة 608