كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى صَلى الله عَلَيه وسَلم فِيهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
٧١١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الظُّهْرَ، رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَأْتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَأْسَهُ، سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الصَّامِتِ. [٢٨٧٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، وَلَا لأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ.
٧١١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً، أَوْ لأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ، بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ، وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلَوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. صَلَاّهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَاّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ. [٢٨٧٦]

الصفحة 618