كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ.
٧١١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم النَّاسَ صَدْعَيْنِ، قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ،
ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَكْعَةً وَاحِدَةً، فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَأَخَذَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ مَشَوا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ، فَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرِكُوهُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا. [٢٨٧٨]
الصفحة 620