كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ.
٧١٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَتَأَخَّرُوا، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٨١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.
٧١٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ، أَيْنَ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَتَتْ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَسَيْفُهُ مَوْضُوعٌ، فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: أَمَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ! ".
قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ، وَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَبِأَخْذِ السِّلَاحِ، ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَقَامَتْ فِي مَصَافِّ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَحَرَسَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَكْعَتَيْنِ، فَصَارَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَرْبَعًا وَلأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٨٢]
الصفحة 622