كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ، وَإِنِّي مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَاّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فأَسْمَعُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. [٣٨٤٠]
ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ.
٧١٣٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَمَلَ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ، فَقَالَ: كَذَبُوا وَصَدَقُوا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، فَتَحَدَّثُوا أَنَّ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَصْحَابَهُ هَزْلَى، فَرَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَمَلُوا، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ. [٣٨٤١]

الصفحة 630