كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٧١٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي الْعَجْلَانِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، فَأَتَى عُوَيْمِرَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَدْ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا،
فَقَالَ عُوَيْمِرُ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عُوَيْمِرُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ"، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَتَلَاعَنَا بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: فَلَاعَنَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا، قَالَ: فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "انْظُرُوا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أُحَيْمِرَ، فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرَ إِلَاّ وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا"، قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم. قَالَ: فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ. [٤٢٨٥]

الصفحة 633