كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
٧١٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَمَرَ لَهَا بِنَفَقَةٍ، وَاسْتَقَلَّتْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَعَثَهُ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَ فَاطِمَةَ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى"، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ، فَانْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّكِ إِنْ وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: "لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ"، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. [٤٢٥٣]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا بَعَثَ بِهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لِنَفَقَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.
٧١٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي نَفَقَةٌ إِلَاّ هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "كَمْ طَلَّقَكِ؟ " قُلْتُ: ثَلَاثَةً، قَالَ: "صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تُلْقِينَ ثَوْبَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي"، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ، وَأَبُو جَهْمٍ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ". [٤٢٥٤]
الصفحة 655