كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُشْرِكِينَ صَفِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الصُّنَيْبِيرَ وَالْمُنْبَتِرَ.
٧٢٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَخبَرنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}، وَنَزَلَتْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً}. [٦٥٧٢]
ذِكْرُ عِنَادِ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
٧٢٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ، حَدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخبَرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "وَالإِنْجِيلَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "وَالْقُرْآنَ؟ " قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَدَهُ، فَقَالَ: "تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟ " قَالَ: نَجِدُ مِثْلَكَ، وَمَثَلَ أُمَّتِكَ، وَمَثَلَ مَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَنَظَرْنَا، فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ، قَالَ: "وَلِمَ ذَاكَ؟ " قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ، وَإِنَّ مَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنَا هُوَ، وَإِنَّهَا لأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا". [٦٥٨٠]
الصفحة 692