كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
إِنَّ قُرَيْشًا دَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسِنِي يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، فَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ. فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْمُكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: ١٠ - ١٥]، فَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا جَاءَ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}، فَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} يَوْمَ بَدْرٍ، وَ {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ}، وَالرُّومُ قَدْ مَضَى، وَقَدْ مَضَتِ الأَرْبَعُ. [٦٥٨٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ.
٧٢٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣]، وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِعَرَفَاتٍ. [١٨٥]
الصفحة 709