كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ لَا يَسْتَكْثِرُ الْكَثِيرَ مِنَ الدُّنْيَا إِذَا وَهَبَهَا لِمَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ احْتِقَارًا لَهَا.
٧٢٦٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيه وسَلم يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ! وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَا يُرِيدُ إِلَاّ دُنْيَا يُصِيبُهَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. [٦٣٧٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ.
٧٢٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيه وسَلم يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ. [٦٣٧٤]
ذِكْرُ مَا كَانَ يُعْطِي صَلى الله عَلَيه وسَلم مَنْ سَأَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الرَّاحِلَةِ.
٧٢٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظٌ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَخَذَ بِجَانِبِ رِدَائِهِ، فَاجْتَبَذَهُ حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَتَبَسَّمَ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَقَالَ: "مُرُوا لَهُ". [٦٣٧٥]
الصفحة 713