كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 7/ 2)

أَوَ ما سَمِعْتَ رَطانَةَ الإفْرَنجِ مِنْ ... حَوْلِ الضَّريحِ تَخوضُ في ذِكْراكا (¬1)
وكَأَنَّني بِكَ قَدْ هَمَمْتَ بِوَثْبَةِ الْـ ... أَسَدِ الهَصورِ لَوِ اسْتَطَعْتَ حَراكا
جاسُوا المَدائِنَ والقِفارَ وَأَرْصَدوا ... في كُلَّ وادٍ غاشِماً فَتَّاكا (¬2)
يا لَيْتَني أَدْري وَمِثْلُكَ يُقْتَدى ... بِمثالِهِ بَيْنَ الوَرى ويُحاكى
أَيُتاحُ للشَّرْقِ المُعَذَّبِ ذائِدٌ ... يَرْمي ويَبْلُغُ في النِّضالِ مَداكا؟

السّواك

" قالها بمناسبة مذاكرة أدبية انجزّ فيها قول مهيار: يغتدي مسواكها ريحانة بعد السواك".
بَدا الثَّغْرُ النَّضيدُ وقَدْ حَنَوْتِ ... بَناناً كاللُّجَيْنِ عَلى سِواكِ (¬3)
وَلَوْ نَدَّاهُ رِيقُكِ وَهْوَ شَهْدٌ ... وَلاقى ثَغْرَ مَخْلوقٍ سِواكِ
لَقالَ على الْبَديهَةِ: هَلْ سَمِعْتُمْ ... خَلايا الشَّهْدِ تُدْعى بالأَراكِ (¬4)

ثلج في السّحر
" قيلت في برلين سنة 1337 هـ ".
تَطاوَلَ هذا اللَّيْلُ والجَوُّ مُزْبِدٌ ... تَضيقُ بأَمواجِ الثُّلوجِ مَسالِكُهْ (¬5)
¬__________
(¬1) الرطانة: الكلام بالأعجمية.
(¬2) المدائن: جمع المدينة. أرصدوا الرقيب: نصبوه في الطريق.
(¬3) النضيد: يقال: نضد المتاع: جعل بعضه فوق بعض، ومعنى الثغر النضيد: أي: تنضدت الأسنان فيه من الحسن. البنان: الأصابع أو أطرافها. اللجين: الفضة.
(¬4) الشهد: العسل ما دام لم يعصر من شمعه. الأراك: شجر من الحَمْض يستاك بقضبانه، الواحدة أراكة.
(¬5) مزبد: قاذف بالزبد.

الصفحة 168