كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 7/ 2)

شَرِبَ الحِكمَةَ بالْكَأْسِ الدِّهاقْ ... عَلَلا (¬1)
عَزْمُهُ كالفَجْرِ يَفْري الْغَيْهَبا ... في تَعالي (¬2)
فَهْوَ جُنْدِيٌّ سِياسِيٌّ رَبا ... في كَمالِ

[تحيّة الوطن (¬3)]
" قالها أيام مقدمه من الشام إلى مصر سنة 1339 هـ متشوقاً إلى تونس ومن فارقهم بها من الأصدقاء".
ما لِيَ لا أَلْمَحُ مِنْ ذي الجَمالْ ... سِوى الخَيالْ (¬4)
أَلَمْ يَكُنْ يُدْني قُطوفَ الوِصالْ ... بِلا مَلالْ
الشَّوْقُ ألْقى مُهْجَتي في نِضال ... ماضي النِّصالْ
ماذا تَرى والهَجْرُ فِيما يُقالْ ... داءٌ عُضالْ
* * *
يا مَوْطِني لَمْ أَنْسَ عَهْدَ الشَّبابْ ... عَذْبَ الرِّضابْ (¬5)
وَرَيْثَما شَمَّرَ يَبْغي الذَّهابْ ... صاحَ الْغُرابْ
بِنَّا وخُضْنا في غِمارِ الصِّعابْ ... بِلا حِسابْ
¬__________
(¬1) الدهاق: الكأس الممتلئة.
(¬2) يفري: يشق ويقطع. الغيهب: الظلمة.
(¬3) نشرت في مجلة "الهداية الاسلامية" - الجزء الرابع من المجلد العاشر.
(¬4) ذو الجمال: يقصد به الشاعر وطنه تونس الخضراء.
(¬5) الرضاب: الريق، لعاب النحل.

الصفحة 186