جذوة أو زهرة
وافَتْ تُسائِلُني وَلَمْ يَسْتَفْتِني ... مِنْ قَبْلُ في فَنِّ النَّسيبِ سَؤولُ
قالَتْ: يَقولُ أَبو فِراسٍ في الهوى ... "حُلْوٌ ومُرٌّ" هَلْ لَدَيْكَ دَليلُ (¬1)
قُلْتُ المَحَبَّةُ في فُؤادي جَذْوَةٌ ... إنْ لَمْ يَجُدْ لي باللِّقاءِ خَليلُ (¬2)
وإذا الْتَقَيْنا فَالْمَحَبَّةُ زَهْرَةٌ ... يَذْكو شَذاها والنَّسيمُ عَليلُ
الدَّيْنُ سُمٌّ
يا غامِساً يَدَهُ في الدَّيْنِ إنَّكَ قَدْ ... غَمَسْتَها في صَديدٍ خِلْتَهُ عَسَلا (¬3)
والدَّيْنُ لِلْمالِ سُمٌّ ناقِعٌ فَإذا ... ما انْدَسَّ في ثَرْوَةٍ أَوْدى بِها عَجِلا
هذي السّفينة
هَذي السَّفينَةُ تَفْري الْمَوْجَ جَارِيَةً ... لِمُسْتَقَرٍّ لَها كَيْ تَدْرَأَ الْكَلَلاَ
¬__________
(¬1) أبو فراس: مرت ترجمته. وهذا البيت إشارة إلى قول أبي فراس:
خليليّ ما أحلى الهوى وأمرّه ... وأعلمني بالحلو منه وبالمرّ
(¬2) الجذوة: القبسة من النار، والجمرة الملتهبة.
(¬3) الصديد: ما يسيل من الجرح من قيح.