كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 7/ 2)

قافية النون
مشاهداتي في الحجاز (¬1)
أَلِمَجْدٍ لا يَنالُ القاطِنينْ ... وَدَّعَ الصَّحْبَ وَحَيَّا الظَّاعِنينْ (¬2)
شامَ في وِجْهَتِهِ يُمْناً وَلَوْ ... زَجَرَ الطَّيْرَ لَمَرَّتْ باليَمينْ (¬3)
لا تَلومَا في النَّوى مَنْ هاجَهُ ... لِلنَّوى لا عِجُ شَوْقٍ في الكَنينْ (¬4)
شاقَهُ الْبَيْتُ وَقَبْرُ المُصْطَفى ... ورُبوعُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينْ (¬5)
سارَ شَوْطاً وَهْوَ لا يَدْري أَفي ... حُلُمٍ أَمْ في زَمانٍ لا يَخونْ
ذَكَرَ "الخِضْرَ" و"موسى" إذْ أَتى ... مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ مُرْتادَ السَّفينْ (¬6)
¬__________
(¬1) نشرت في مجلة "الهداية الإسلامية" - الجزء الحادي عشر من المجلد الخامس.
(¬2) الظاعن: السائر.
(¬3) شام البرق: نظر إليه من أين يقصد وأين يمطر. اليمن: البركة. زجر الطير: تفاءل به، يقال: فلان يزجر الطير: أي: يعافها: وهي أن يرمي الطائر بحصاة، أو أن يصيح به، فإن ولاه في طيرانه ميامنة، تفاءل به، وإن ولاه مياسرة، تطيرّ منه. ونرى الشاعر يقول: لو زجر الطير، فهو لم يزجرها؛ لأن ذلك ضرب من الطيرة المنهي عنه.
(¬4) النوى: البعد. الكنين: المستور، ويراد به: القلب والضمير.
(¬5) شاقه الحب: شوقه إليه. البيت: الكعبة المشرفة بيت الله الحرام.
(¬6) الخضر: صاحب النبي موسى عليه السلام. موسى: النبي موسى عليه السلام. =

الصفحة 210