[بكاء على مجد ضائع]
" قالها في دمشق سنة 1332 هـ , حين وجد للدولة العثمانية شيئاً من الضعف، ولقنصل فرنسا أمام قناصل الدول الأوربية شيئاً من النفوذ".
بَيْنَ الجَوانِحِ هِمَّة ... تَسْمو إلى أَمَدٍ بَعيدِ (¬1)
نهَضَتْ كما تَبْغي الْعُلا ... وَالعَزْمُ كالسَّيْفِ الْفَريدِ (¬2)
أَدْمى فُؤادِيَ أَنْ أَرى الـ ... أَقْلامَ تَرْسُفُ في قُيُودِ (¬3)
وأَرى سِياسَةَ أُمَّتي ... في قَبْضَةِ الخَصْمِ الْعَنيدِ
فَهَجَرْتُ قَوْماً كُنْتُ في ... أَنْظارِهِمْ بَيْتَ الْقَصيدِ (¬4)
وحَسِبْتُ هذا الشَّرْقَ لَمْ ... يَبْرَحْ على عَهْدِ الرَّشيدِ (¬5)
يَسَعُ الجُهود إذا تَضا ... يَقَتِ الْبِلادُ على الجُهودِ
وَيَقولُ يَوْمَ أَبُثُّهُ ... بَعْضَ الأَسى: هَلْ مِنْ مَزيدِ؟
¬__________
(¬1) الجوانح: واحدها جانحة: الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدرة كالضلوع مما يلي الظهر.
(¬2) الفريد: الواحد والمنفرد، والسيف الفريد: أي: لا نظير له.
(¬3) ترسف: تمشي مشي المقيد.
(¬4) بيت القصيد: يقال: بيت القصيدة؛ أي: أنفس أبياتها، وهو مثل في النادر والغريب، وتفضيل بعض الشيء على كله.
(¬5) الرشيد: هارون الرشيد، مرت ترجمته.