ما رقمت يدي
غَلا في امْتِداحي مُلْهَجٌ بِمَحَبتي ... وأَسْرَفَ في ذمي المُصِرُّ على حقدِ (¬3)
يَدُسُّ أَخو الحِقْدِ المَزايا وَرُبَّما ... طَلاها بأَصْباغِ الذُّنوبِ عَلى عَمْدِ
وَلِلْحِبِّ عَيْنٌ أَبْتَني الْبَيْتَ مِنْ حَصىً ... فَتُبْصِرُهُ درا على الْقُرْبِ والبُعْدِ (¬4)
رُوَيْدَكَ زِنْ بِالْقِسْطِ ما رَقَمَتْ يَدي ... عَلى وَرَقٍ تَخْبُرْ حَقيقَةَ ما عِنْدي (¬5)
سائل في زورق
عَهِدْتُ الذي يَسْعى عَلَى مَتْنِ زَوْرَقٍ ... إلى الرزْقِ يُدْلي نَحْوَه شَرَك الصَّيْدِ (¬6)
¬__________
(¬1) أمَّ: قصد. الأرمد: ما كان على لون الرماد.
(¬2) جنى النحل: العسل. الأسود: العظيم من الحيات وفيه سواد، جمع أساود.
(¬3) غلا: تصلب وشدد حتى جاوز الحد. ملهج: يقال ألهِج بالشيء: أي: أولع به، ولزمه.
(¬4) الحِبّ: المحب.
(¬5) رقمت: كتبت. تخبر: تعلم.
(¬6) قال البيتين عندما وقع بصره على زورق يطوف به على جوانب السفينة التي أقلته من تونس إلى الإسكندرية سائل مقعد. انظر: كتاب "الرحلات" للإمام.