كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

187 - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: مَا كَانَتِ الشُّجْعَانُ لِتَسْتَحْيِي أَنْ تَفِرَّ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَازِمٍ، وَكَانَ يُقَاتِلُ عَلَى دِينٍ.
188 - أَخْبَرَنا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق, قال: سأل الحجاج بن يوسف ابنا لعمرو بن أمية الضمري, عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ, فقال: ما أدري كيف أصفه لك إلا أني (1) لَمْ أَرَ جِلْدًا عَلَى لَحْمٍ، وَلاَ لَحْمًا عَلَى عَظْمٍ، وَلاَ عَظْمًا عَلَى قَلْبٍ مِثْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
_حاشية__________
(1) قوله: "بن إسحاق, قال: سأل الحجاج بن يوسف ابنا لعمرو بن أمية الضمري, عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ, فقال: ما أدري كيف أصفه لك إلا أني" لم يرد في طبعة مكتبة القرآن، وهو ثابت في طبعتي دار أطلس، ودار صادر.
189 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرَبِيٍّ، وَكَانَ شَاهَدَ الأَمْرَ، قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَتَّى بَقِيَ فِي سبعةٍ، فقَعَدَ عَلَى وِسَادَةٍ شَاذَرٍ، فجَعَلَ يشُدُّ عَلَى النَّاسِ فِيَكْشِفُهُمْ وحْدَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيَقْعُدُ عَلَى الْوِسَادَةِ، حَتَّى فَعَلَ ذلِكَ مِرَارًا.
190 - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ يَشُدُّ عَلَى النَّاسِ وَحْدَهُ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ:
ومُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُمَاةُ نِزَالَهُ ... لاَ مُمْعِنٍ هَرَبًا وَلاَ مُسْتَسْلِمِ
هَذَا الَّذي لاَ يُجِيبُنَا إِلَى أَمَانِنَا وَلاَ يَهْرُبُ عنَّا.
191 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَحْمِلُ عَلَى مِئَةِ أَلْفٍ.

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text