كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

192 - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوانَةَ بْنِ الْحَكَمٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِجُلَسَائِهِ: مَنْ كَانَ أَشْجَعَ الْعَرَبِ؟ فَقَالُوا: عُمَيْرٌ، شَبَثٌ، فعَدُّوا فُرْسَانًا مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَشْجَعُ الْعَرَبِ, رجُلٌ جَمَعَ بَيْنَ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ وَأُمُّهُ: أَحْمَدُ بْنتِ سيِّدِ كَلْبٍ، وَلِيَ الْعِرَاقَ فَأَصَابَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، فخَذَلَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وعَرَضْنَا عَلَيْهِ الأَمَانَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، ومَضَى حَتَّى قُتِلَ، مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، لاَ مَنْ قَطَعَ الْجُسورَ هَاهُنَا مَرَّةً، وَهَاهُنَا مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: مَتَى تَغْذو حَوَاضِنُ قُرَيْشٍ مِثْلَ مُصْعَبٍ؟.
193 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ, عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيَّ، عَمَّ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْعَرَبِ، يَقُولُ: فُرْسَانُ الْعَرَبِ أَربعةٌ: بِشْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدِ بْنِ سعدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وعُتَيْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَرْبُوعِيُّ، وصَخْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيُّ، وعَامرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ عِنْدَهُ: أَفْرَسُ وَاللَّهِ مِنْ هَؤُلاَءِ مَنْ قَتَلَ بِشْرًا وصَخْرًا وعُتَيْبَةَ، وطَعَنَ عَامِرًا فِي اسْتِهِ فعُقِرَ مِنْهَا, فسَكَتَ عَبْدُ اللهِ وَكَانَ قَتَلَةُ هَؤُلاَءِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ.
194 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى الْعُكْلِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْرُوفٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: قَتَلَ علِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَربعةَ نَفَرٍ مِنْ صنادِيدِ قُرَيْشٍ أَحَدُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِالسَّيْفِ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ، فَقَالَ:
أَفَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غيْرَ ذَمِيمِ ... فلستُ بِرِعْدِيدٍ وَلاَ بِلَئِيمِ
لَعَمْرِي لَقَدْ جَاهَدْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ ... وَمَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعبَادِ عَلِيمِ
أَرِيدُ ثَوَابَ اللهِ - لاَ شَيْءَ غَيْرَهُ ... وَرِضْوَانَهُ فِي جَنَّةٍ وَنَعِيمِ
أَمَمْتُ ابْنَ عَبْدِ الدَّارِ كَيْ أَعْرِفَنَّهُ ... بِذي رَوْنَقٍ يَفْرِي الْعِظَامِ صَمِيمِ
وكُنْتُ امْرأً أَسْمُو إِذَا الْحرْبُ شَمَّرَتْ ... وقَامَتْ عَلَى سَاقٍ لَكُلِّ مُلِيمِ
فَغَادَرْتُهُ بِالْجَرِّ وَارْفَضَّ جَمْعُهُ ... عَبَادِيدَ مِنْ ذِي فَائِظٍ وكَلِيمِ

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text