كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

238 - وَأَخْبَرِنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَمَيَّةُ أَيْضًا:
أَعَاذِلَ قَدْ عَذَلْتِ بِغَيْرِ قَدْرٍ ... وهَلْ تَدْرِينَ وَيْحَكِ مَا أُلاَقِي
وَإِمَّا كُنْتِ عَاذِلَتِي فَرُدِّي ... كِلاَبَا إِذْ تَوَجَّهَ لِلْعِرَاقِ
وَلَمْ أَقْضِ اللُّبَانَةَ مِنْ كِلاَبٍ ... غَدَاةَ غَدَا وآذَنَ بِالْفِرَاقِ
فَتَى الْفِتْيَانِ فِي عُسْرٍ وَيُسْرٍ ... شَدِيدُ الرُّكْنِ فِي يَوْمِ التَّلاَقِي
فَلاَ وَأَبِيكَ مَا بَالَيْتُ وَجْدِي ... وَلاَ شَفَقِي عَلَيْكَ وَلاَ اشْتِيَاقِي
وَإِلْطَافِي عَلَيْكَ إِذَا شَتَوْنَا ... وَضَمُّكِ تحْتَ نَحْرِي وَاعْتِنَاقي
فلَوْ فَلَقَ الْفِرَاقُ نِيَاطَ قَلْبٍ ... لَهَمَّ سَوَادُ قَلْبِي بِانْفِلاَقِ
سَأَسْتَعْدِي عَلَى الْفَارُوقِ ربًّا ... لَهُ دَفْعُ الْحَجِيجِ إِلَى بُسَاقِ
وَأَدْعُو اللَّهَ مُجْتَهِدًا عَلَيْهِ ... بِبَطْنِ الأَخْشَبَيْنِ إِلَى دُفَاقِ
إِنِ الْفَارُوقُ لَمْ يَترددْ كِلاَبا ... إِلَى شَيْخَيْنِ هَامُهُمَا زَوَاقِي.
239 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ كِلاَبَ ابْنَ أَمَيَّةَ، غَزَا فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَنْشَأَ أَبُوهُ يَقُولُ:
إِذَا دعت الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلاَبَا
تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا
فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ فَجِيءَ بِهِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلاَهُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، وَقَالَ: أَجِهَادٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْكَ؟ أَجِهَادٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْكَ؟.

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text