كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

254 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأَى فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلاً فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَألَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ مِنْ عَمَلِهِ بِثَلاَثٍ: كَانَ لاَ يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ لاَ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ، وَلاَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
255 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيد بْنُ سَلْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمَّتِهِ، وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مِثْلُ ذَلِكَ.
256 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا أَوْرَثَنِي أَبَوَايَ مَالاً أَصِلُهُمَا مِنْهُ، وَلاَ اسْتَفَدْتُ بَعْدَهُمَا مَالاً أَصِلُهُمَا بِهِ، وَلَكِنِّي أَصْبِرُ عَلَى الْغَيْظِ الشَّدِيدِ، أَكْظِمُهُ أَلْتَمِسُ بِهِ بِرَّهُمَا.
257 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ قَالَ: رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ غُرْفَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ.
258 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ لاَ تَزَالُ تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ظَهِيرٌ.

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text