كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

373 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصِّمَّةِ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو عُيَيْنَةَ بْنُ الْمُهَلَّبِ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَبِعَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الأُسَيْدِيُّ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ. قَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُكَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ فَأَمَرَ لَهُ بِثَلاَثِمِئَةِ جَرِيبٍ.
بَابُ الْجُودِ وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ
374 - حَدَّثَنَا زُهْيَرُ بْنُ حَرْبٍ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ونا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، ونا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لاَ.
375 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلاَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَا بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِيهَا حَاشِيَتَاهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي، جِئْتُ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ. فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: اكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَجَلَسَ مَا شَاءَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سأَلْتَهُ إِيَّاهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ سَائِلاً، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمَوْتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text