كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

31 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مَيْمُونٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ: مَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: أَنَا كُنْتُ سَأَلْتُهُ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا, رَأَى فِيهَا مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ, فَقَصَّهَا عَلَيَّ, فَانْتَفَضْتُ, فَجَعَلَ يَشْهَقُ وَيَضْطَرِبُ, حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ كَبِدَهُ قَدْ تَقَطَّعَتْ فِي جَوْفِهِ, ثُمَّ هَدَأَ فَحَمَلْنَاهُ إِلَى بَيْتِهِ, فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا يَعُودُهُ إِخْوَانُهُ حَتَّى مَاتَ مِنْهَا, فَهَذَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ.
32 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي, فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَيْتَ شِعْرِي بِمَاذَا قَدِمْتَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
33 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَكَثْتُ أَدْعُو اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فِي مَنَامِي, قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ كَأَنَّهُ فِي مُحَارَبَةٍ, فَقَالَ لِي: اللَّهُمَّ يَسِّرِ الْجِوَارَ, وَسَهِّلِ الْمَجْلِسَ.
34 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّيْمِيُّ، وَكَانَ مُجَمِّعٌ مَوْلًى لأبِيهِ, قَالَ: رَأَيْتُ مُجَمِّعًا فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بَعْدَ مَوْتِهِ, فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ كَيْفَ الأَمْرُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا ذَهَبُوا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ, قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فَعَلَ أَبُوكَ صَمْغَانُ؟ قَالَ: جُمِعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْهُ, وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَغَمَّدَنَا بِرَحْمَتِهِ.

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text