كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

123 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الحميد، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذْ نَعَسْتُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَقْرِئْهُ السَّلاَمَ وَأَخْبَرْهُ أَنَّ اسْمَهُ عِنْدَنَا عُمَرُ، وَجَابِرٌ، وَمَهْدِيٌّ, وَمُرْهُ يَحْفَظُ لَنَا ثَلاَثَ خِصَالٍ فَإِنْ هُوَ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ: الْعُرَفَاءَ فَإِنَّهُمْ أُكْلَةُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى, وَالْمُتَقَبِّلِينَ فَإِنَّهُمْ أُكْلَةُ الرِّبَا, وَالْعَشَّارِينَ فَإِنَّهُمْ أُكْلَةُ النَّجِسِ, ثُمَّ رَأَيْتُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَشَخَصْتُ إِلَيْهِ, فَلَمَّا قَدِمْتُ لَقِيتُ حَاجِبَهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ, فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: قُلْ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَظَنَّ أَنَّ بِهِ لَمَمًا إِلَى أَنْ مَرَّ إِنْسَانٌ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ فَدَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ الْحَاجِبُ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَذَا, فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ, فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى, فَكَتَبَ مَكَانِي أَنْ لاَ يُعْطَى إِنْسَانٌ عَطَاءَهُ إِلاَّ فِي يَدِهِ, وَكَتَبَ فِي الْمُتَقَبِّلِينَ وَالْعَشَّارِينَ بِمَا يَنْبَغِي, ثُمَّ قَالَ: أَلاَ نُعْطِيكَ مِنْ مَالِ اللهِ أَوْ مِنْ مَالِي إِنْ شِئْتَ, قَالَ: أَنَا غَنِيُّ عَنِ الْمَالِ وَإِنَّمَا شَخَصْتُ لِهَذَا.

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text