كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

152 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: وَرِثَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ دَارًا عَنْ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ فَهَدَمَهَا ثُمَّ ابْتَنَاهَا فَشَيَّدَهَا فَأُرِيَ فِي مَنَامِهِ:
إِنْ كُنْتَ تَطْمُحُ فِي الْحَيَاةِ فَقَدْ تَرَى ... أَرْبَابَ دَارِكَ سَاكِنُو الأَمْوَاتِ
أَنَّى يُحِسَّ مِنَ الْمَكَارِمِ ذِكْرُهُمْ ... خَلَتِ الدِّيَارُ وَبَادِتِ الأَصْوَاتُ
قَالَ: فَأَصْبَحَ وَاللَّهِ الْفَتَى مُتَّعِظًا فَقَصَرَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ يَصْنَعُ وَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ.
153 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا, عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: دُفِعَتْ إِلَى جَدِّي رُقْعَةٌ فِي مَنَامِهِ قَالَ: وَكَانَ جَدِّي مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَكَانَ يُخْتَمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ, فَإِذَا فِي الرُّقْعَةِ مَكْتُوبٌ:
فَإِنَّكَ لاَ تَرْتَابُ أَنَّكَ مَيِّتٌ ... وَلَسْتَ لِبَعْدِ الْمَوْتِ مَا أَنْتَ تَعْمَلُ
فَعُمْرُكَ مَا يُغْنِي وَأَنْتَ مُفَرِّطٌ ... وَاسْمُكَ فِي الْمَوْتَى مُعَدٌّ مُحْصَلُ.
154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو, وَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ الشَّرَابِ, فَعَادَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى مَنْزِلِهِ وَهُوَ شَارِبٌ, فَرَأَى كَأَنَّ قَائِلاً يَقُولُ لَهُ:
جَدَّ بِكَ الأَمْرُ أَبَا عَمْرٍو ... وَأَنْتَ مَعْكُوفٌ عَلَى الْخَمْرِ
تَشْرَبُ صَهْبَاءَ صَرَاحِيَةً ... سَالَ بِكَ السَّيْلُ وَلاَ تَدْرِي
فَأَصْبَحَ أَبُو عَمْرٍو مَيِّتًا.

الصفحة 253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text