كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَابِدُ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ, عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ قَالَ: دُفِعَتْ رُقْعَةٌ إِلَيَّ فِي مَنَامِي فِيهَا مَكْتُوبٌ: تَحِلُّ لِمَوْلاَكَ بِالطَّاعَةِ وَالْبَسْ لَهُ قِنَاعَ ذُلِّ الْمَخَافَةِ لَعَلَّهُ يَرَى اهْتِمَامَكَ بِبُلُوغِ رِضْوَانِهِ فَيُنْزِلُكَ مِنْ ذَلِكَ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ.
159 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا كُنْتُ أَحْمِلُ عَلَى نَفْسِي.
160 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ, حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَائِذٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا لِتْخُبِرَنَا مَا لَقِيتَ مِنَ الْمَوْتِ, فَلَقِيَهُ فِي مَنَامِهِ بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ لَهُ: أَلاَ تُخْبِرُنَا, فَقَالَ: نَجَوْنَا وَلَمْ نَكَدْ نَنْجُوَ, نَجَوْنَا بَعْدَ الْمُشِيبَاتِ, فَوَجَدْنَا رِبًا خَيْرَ رَبٍّ غَفَرَ الذَّنْبَ، وَتَجَاوَزَ عَنِ السَّيِّئَةِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الأَحْرَاضِ, قُلْتُ: وَمَا الأَحْرَاضُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالأَصَابِعَ فِي الشَّرِّ.
161 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: عَادَ عَبْدُ الأَعْلَى، ابْنَ عَدِيِّ بْنِ أَبِي بِلاَلٍ الْخُزَاعِيَّ فَقَالَ: لَهُ عَبْدُ الأَعْلَى أَقْرِئْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي السَّلاَمَ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَانِيَ فَتُعْلِمَنِي ذَلِكَ, وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ أُخْتُ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ تَحْتَ ابْنِ أَبِي بِلاَلٍ فَرَأَتْهُ فِي مَنَامِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَتِي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ لاَحَقَتْنِي فَهَلْ تَعْرِفِينَ عَبْدَ الأَعْلَى وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْقَضَاءِ, فَقَالَتْ لاَ, قَالَ: فَسَلِي عَنْهُ ثُمَّ أَخْبِرِيهِ أَنِّي قَدْ أَقْرَأْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ السَّلاَمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ, فَأَخْبَرَتْ أَخَاهَا أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ بِذَلِكَ, فَأَبْلَغَهُ, فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا عَبْدُ الأَعْلَى حَتَّى سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهَا فَبَكَى.

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text