كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

233 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُغَازِلِيَّ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ:
كُلُّ يَوْمٍ قَدْ مَضَى لاَ تُجِدُّهُ ... فَاغْتَنِمْ يَوْمَكَ ذًا وَاسْتَجِدَّهُ.
234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مَحْمُودَ بْنَ حُمَيْدٍ فِي مَنَامِي, وَكَانَ مِنَ الْعَامِلِينَ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا, فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقُلْتُ: إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
نَعِمَ الْمُتَّقُونَ فِي الْخُلْدِ حَقًّا ... بِجِوَارِ نَوَاهِدٍ أَبْكَارِ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ.
235 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنِي مُحَمَّدٌ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا زِلْتُ أَعْرِفُكَ مُسْرِفًا, كُنْتَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا, فَقَالَ:
أَيَا رَبِّ إِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ أَهْلُهُ ... وَإِنْ تَكُنِ الأخْرَى فَإِنِّي مُجْزَهُ
قَالَ: فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ هُوَ أَفْقَهُ مِنْكَ.
236 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَعَاهَدَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ: أَيُّهُمَا مَاتَ لاَ يَتَزَوَّجُ الآخَرُ بَعْدَهُ, فَمَاتَ الرَّجُلُ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمَرْأَةِ أَتَاهَا النِّسَاءُ فَلَمْ يَزَلْنَ بِهَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بِنَائِهَا فَإِذَا هِيَ بِآخِذٍ قَدْ أَخَذَ عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيتِ يَا رَبَابُ ثُمَّ قَالَ:
حَيَّيْتُ سَاكِنَ هَذَا الدَّارِ كُلَّهُمْ ... إِلاَّ الرَّبَابَ فَإِنِّي لاَ أُحَيِّيهَا
أَمْسَتْ عَرُوسًا وَأَمْسَى مَنْزِلِي جَدَثًا ... إِنَّ الْقُبُورَ تُوَارِي مَنْ يُوَافِيهَا
قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ رَأْسِي وَرَأْسُكَ أَبَدًا فَخَالَعَتْ زَوْجَهَا.

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text