كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

259 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ فَكَأَنِّي أَقُولُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ, قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ وَهُوَ قَابِلٌ سَعِيدًا هَكَذَا, وَبَسَطَ مُؤَمَّلٌ يَدَيْهِ جَمِيعًا كَأَنَّهُ يَدْعُو بِهِمَا وَالْمَاءُ وَاللَّبَنُ يَسِيلُ مِنْ يَدَيْهِ, وَالنَّاسُ .... وَأُمِرَ بِفُلاَنٍ إِلَى النَّارِ, قُلْتُ: فُلاَنًا بِكَذَا كَذَا؟ كَأَنَّهُ يَنْسُبْهُ إِلَى شَيْءٍ قَدْ كَانَ يُعْرَفُ بِهِ, قَالَ: نَعَمْ, وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي كَانَ يَمُنُّ عَلَى اللهِ بِرَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا لَهُ.
260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلاً رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ عَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ, فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى, فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى, وَقَالَ: اذْهَبُوا بِهَا إِلَى النَّارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ مِنَ الْمُتَبَرِّجَاتِ, ثُمَّ جَعَلُوا يُعْرَضُونَ حَتَّى أُتِيَ عَلَيَّ فَأَخَذَ بِضَبْعِي فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي حَقَّ الْجُمُعَةِ, قَالَ: فَكَانَ يُبَكِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ.
261 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سَمْعَانَ، غُدْوَةً وَقَدْ قَامَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ فَزِعٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَلْبَيْنِ فَدَعَوْتُ فَأَمَّنَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُؤْمِنِ الآخَرُ فَقُلْتُ: هَذَانِ صَاحِبَا بِدْعَةٍ, تَدْعُو أَحَدُهُمَا مُجِيبًا إِلَى السُّنَّةِ وَتَدْعُو الآخَرَ فَلاَ يُجِيبُكَ, قَالَ: فَمَا قُمْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى دَخَلَ رَجُلاَنِ قَدِ اخْتَصَمَا عِنْدَهُ, فَدَعَا أَحَدَهُمَا فَأَجَابَهُ وَدَعَا الآخَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ.

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text