كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

289 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ... قَالَ: مَاتَ أَخِي فَأَصَابَنِي مِنَ الْحُزْنِ مَا جَعَلْتُ أَعْتَادُ الْقُبُورَ لِشِدَّةِ وَجَدِّي, قَالَ: فَأُرِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: مَاتَ أَخِي فَحُرِمْتُ الصَّبْرَ عَلَيْهِ, قَالَ: قُلْ يَا مُطَّلِعُ عَلَى خَفِيَّاتِ الأَعْيُنِ وَسَرَائِرِ الْقُلُوبِ ارْزُقْنِي الصَّبْرَ وَحُسْنَ الْعَزَاءِ, قَالَ: فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ.
290 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمٍ الأَيْلِيُّ، عَنِ ... الضَّرِيرِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ وَضَعَ شَفَتَهُ عَلَى شَفَتَيَّ وَعَلِّمْنِي هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مُكْثِرًا لِذْكِرِكَ, مُؤْدِيًا لَحَقِّكَ, حَافِظًا لأمْرِكَ, وَافِيًا بِوَعْدِكَ, خَائِفًا لِوَعِيدِكَ, رَاضِيًا فِي حَالاَتِي عَنْكَ, رَاغِبًا فِي كُلِّ أَمْرِي لِفَضْلِكَ, مُنْتَظِرًا لِرَحْمَتِكَ.
291 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتُمْ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا بِالْغِنَى وَالْعَافِيَةِ وَكَانَتْ دَعْوَةً مِنْهُ.
292 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: أَكْرَهَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرُ عَلَى الْعَمَلِ, فَلَمَّا انْتَهَيْتُ حَاسِبْنِي فَلَبِثْتُ فِي السِّجْنِ حِينًا فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ: يَا حَرَمُ قَدْ أَطَالُوا حَبْسَكَ, قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: قُلْ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَقُلْتُهَا ثَلاَثًا, فَاسْتَيْقَظْتُ فَكَتَبْتُهَا, ثُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَمَا زِلْتُ أَدْعُو بِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ جَاءَ حَرَسِي فَحَمَلُونِي فِي قُيُودِي حَتَّى وَضَعُونِي بَيْنَ يَدَيْ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ فَأَطْلَقَنِي.

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text