كتاب المنامات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

296 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ, عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: إِنَّ رَجُلاً كَانَ شَابًّا أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَنَامَ فِي لَيْلَةٍ فَرَأَى فِي نَوْمِهِ أَنَّ النَّاسَ حُشِرُوا, وَإِذَا بِنَهَرٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ, وَإِذَا جِسْرٌ يَجُوزُ النَّاسُ عَلَيْهِ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ فَإِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ أَجَابَ فَنَاجٍ وَهَالِكٌ, قَالَ: فَدَعَانِي بِاسْمِي فَدَخَلْتُ فِي الْجِسْرِ فَإِذَا حَدٌّ كَحَدِّ السَّيْفِ يَمُورُ بِي يَمِينًا وَشِمَالاً, فَأَصْبَحَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مِمَّا رَأَى.
297 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ مُسْنِدًا إِلَى جِذْعِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ: هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِوَلَدِي.
298 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنا أُنَيْسُ بْنُ عِمْرَانَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ إِذَا دَهَمَكُمْ أَمْرٌ وَكَرَبَكُمْ أَمْرٌ فَلاَ يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ, وَأَظُنُّهُ قَالَ: فِي لِحَافٍ طَاهِرٍ وَلاَ يُبَيِّتَنَّ مَعَهُ امْرَأَتَهُ, ثُمَّ لَيَقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا سَبْعًا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى سَبْعًا ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا, فَإِنَّهُ يَأْتِيَهُ آتٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ وَأَظُنُّهُ قَالَ: أَوْ فِي السَّابِعَةِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَخْرَجُ مِمَّا أَنْتَ كَذَا وَكَذَا, قَالَ أُنَيْسٌ: فَأَصَابَنِي وَجَعٌ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَتَانِي, فَنِمْتُ لَيْلَةً هَكَذَا, فَأَتَانِي آتِيَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: جِسَّهُ, فَلَمَسَ جَسَدِي كُلَّهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ رَأْسِي فَقَالَ: احْتَجِمْ هَهُنَا وَلاَ تَحْلِقْ وَلَكِنْ بِغِرَاءٍ, قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ ضَمَمْتَ إِلَيْهِمَا, فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ الْغَرَّاءُ؟ فَقِيلَ لِي خَطْمِيٌّ أَوْ شَيْءٌ يَسْتَمْسِكُ بِهِ الْمَحْجَمَةُ فَاحْتَجَمْتُ, فَلَيْسَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلاَّ وَجَدَ مِنْهُ الشِّفَاءَ بِإِذْنِ اللهِ.

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text