كتاب من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

49 - قَالَ أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى، وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: خُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ؛ أَيْ: فَعَلِّمْهُنَّ حَتَّى يُجْبِنَكَ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِذَبْحِهَا حِينَ أَجْبَنَهُ قَالَ: فَذَبَحَهُنَّ ثُمَّ نَتَفَهُنَّ وَقَطَّعَهُنَّ، قَالَ: فَخَلَطَ دِمَاءَهِنَّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَرِيشَهُنَّ وَلُحُومَهُنَّ خَلَطَهُ كُلَّهُ، قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لَهُ: اجْعَلْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْبُلٍ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا، ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا، قَالَ: فَفَعَلَ ثُمَّ دَعَاهُنَّ، قَالَ: فَجَعَلَ الدَّمُ يَذْهَبُ إِلَى الدَّمِ، وَالرِّيشُ إِلَى الرِّيشِ، وَاللَّحْمُ إِلَى اللَّحْمِ، وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَى مَكَانِهِ حَتَّى أَجْبَنَهُ فَقَالَ: {أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
50 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الأَعَاجِيبُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجَتْ رُفْقَةٌ مَرَّةً يَسِيرُونَ فِي الأَرْضِ فَمَرُّوا بِمَقْبَرَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَوْنَا اللَّهَ لَعَلَّهُ يُخْرِجُ لَنَا بَعْضَ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ فَيُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ قَالَ: فَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَوْا، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ خِلاَسِيٍّ قَدْ خَرَجَ مِنْ قَبْرٍ يَنْفُضُ رَأْسَهُ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: يَا هَؤُلاَءِ مَا أَرَدْتُمْ إِلَى هَذَا؟ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِئَةِ سَنَةٍ فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ إِلَى السَّاعَةِ، فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ.

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text