كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

32 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: الْحُزْنُ حُزْنَانِ، فَحُزْنٌ حَائِلٌ، وَحُزْنٌ جَامِدٌ، فَالْحُزْنُ الْحَائِلُ مَا جَمُدَ فِي الْبَدَنِ، وَرَتَعَ فَذَاكَ الَّذِي مَا تَرَى صَاحِبَهُ إِلاَّ كَئِيبًا مَحْزُونًا، مَغْمُومًا حَيْثُمَا رَأَيْتَهُ يَطْلُبُ قَلْبَهُ، لَوْ عَلِمَ أَنَّ قَلْبَهُ يَصِحُّ عَلَى مَزْبَلَةٍ لأتَاهَا فَذَاكَ الْحُزْنُ النَّافِعُ.
33 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ شُجَاعَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارَ، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لِقَاحًا، وَإِنَّ هَذَا الْحُزْنَ بِلِقَاحِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، إِنَّهُ لا يَصِيرُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الأمْرِ إِلاَّ يَحْزَنُ، وَوَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَا فِي قَلْبِ عَبْدٍ قَطُّ حُزْنُ الآخِرَةِ، وَفَرَحٌ بِالدُّنْيَا إِنَّ أَحَدَهُمَا لَيَطْرُدُ صَاحِبَهُ.
34 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَجُلاً طَوِيلَ الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، وَكَانَ عَامَّةُ كَلامِهِ: عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتْنَةٍ.
35 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهِ لايُصْبِحُ إِلاَّ حَزِينًا، وَلا يُمْسِي إِلاَّ حَزِينًا, قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ، قَلَّ مَا تَلَقَّاهُ إِلاَّ وَكَأَنَّهُ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ حَدِيثًا.
36 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَكَانَ يَقُولُ: نَضْحَكُ وَلا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَقَالَ: لا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا.
37 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ، رَجُلاً مَحْزُونًا.

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text