كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

42 - وَحدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ، إِلاَّ صَارًّا بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَإِذَا ذَكَرَ الآخِرَةَ وَذُكِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ جَاءَتْ عَيْنَاهُ بِأَدْمُعٍ.
43 - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُفَيْلٍ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ لا يَكَادُ يَبْكِي، إِنَّمَا هُوَ مُنْتَفِضٌ أَبَدًا كَأَنَّ عَلَيْهِ حُزْنُ الْخَلْقِ.
44 - حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الرُّؤَاسِيُّ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَهُ حِينَ رَجَعَ مِنْ جَنَازَةِ سُلَيْمَانَ: مَالِي أَرَاكَ مُغْتَمًّا؟ فَقَالَ عُمَرُ: لِمِثْلِ مَا أَنَا فِيهِ يُغْتَمُّ, لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي شَرِقٍ وَلا غَرْبٍ إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِيَ إِلَيْهِ حَقَّهُ غَيْرَ كَاتَبٍ إِلَيَّ فِيهِ وَلا طَالِبِهِ مِنِّي.
45 - وأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَقَدْ أَصْبَحَ مَهْمُومًا مَحْزُونًا فَفِرُّوا إِلَى رَبِّكُمْ وَافْزَعُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ رَاحَةٌ دُونَ لِقَاء الله عز وجل.
46 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ اللَّيْثِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الأشْجَعِيِّ، عَنْ شُجَاعٍ أَبِي مَرْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَقٌّ لامْرِئٍ الْمَوْتُ مَوْرِدُهُ وَالسَّاعَةُ مَوْعِدُهُ وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْ الله مَشْهَدِهِ أَنْ يَطُولَ حُزْنُهُ.
47 - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ تَمِيمٍ الْكَلاعِيِّ، عَنِ ابْنِ الأوْزَاعِيِّ، قَالَ: سُئِلَ أَبِي عَنِ الْخُشُوعِ؟ فَقَالَ: الْحُزْنُ.

الصفحة 353

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text