كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

48 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةُ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: أَنْضَجَنِي الْحُزْنُ.
49 - حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ، عَنْ سَعِيدٍ الْقُمِّيِّ، قَالَ: قَالَ عَابِدٌ بِالْبَحْرَيْنِ: الْحُزْنُ أَهْدَأُ لِلْبَدَنِ وَالشَوْقُ أَهْدَأُ لِلْعَقْلِ.
50 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَلِيفَةَ بَيَّاعُ الْحَرِيرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْعِبَادِ، يَقُولُ: مَا جُلِيَتِ الْقُلُوبُ بِمِثْلِ الأحْزَانِ وَلا اسْتَنَارَتْ بِمِثْلِ الذِّكْرِ، وَإِنَّ أَكْبَرَ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ لِهَمِّهِ مَعَادُهُ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَلَبِئْسَ مِعْوَلُ الْمُؤْمِنِ رَجَاءٌ لا يَشُوبُهُ بِمَخَافَةٍ.
51 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَرْبَنْدَج قَدْ ضَلَّ حِمَارُهُ فَهُوَ مهْموم.
52 - حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن زائدة بن قدامة قال: كان منصور بن المتعمر إذا رأيته قلت: رجل أصيب بمصيبة، منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين، إن حركته جاءت عيناه بأربع، ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنع بنفسك، تبكي الليل عامته لا تسكت؟ لعلك يا بني أصبت نفسًا، لعلك قتلت قتيلا, فيقول: يا أمه أنا أعلم بما صنعت بنفسي.
53 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: قال ابن ليحيى بن أبي كثير: أبي تدخل حزينا وتخرج حزينا!
54 - حدثنا محمد بن الحسين, قال: حدثني حكيم بن جعفر, قال: حدثني أسدس بن أسد قال: قال رجل لي من العباد ونحن بصور: يا أخي من حزن فبحق ما يحزن، ومن فرح فبعجز ما يفرح، ولبئس الدهر دهر ذو كلف بالدنيا، وسرور الأبد في دار الإقامة للخدام.

الصفحة 354

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text