كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

68 - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِعُقْبَةَ بْنِ مُوسَى، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ: يَا عُقْبَةُ، كَيْفَ يَتَسَلَّى مِنَ الْحُزْنِ مِنْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ فِي كُلِّ وَقْتٍ؟، قَالَ: فَخَرَّ عُقْبَةُ، مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَكَانَ عُقْبَةُ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ.
69 - حَدَّثَنِي الْحسن بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ: وَاحُزْنَاهُ عَلَى أَلاَّ أَحْزَنَ.
70 - وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ رَابِعَةَ، سَمِعْتُ رَجُلاً، يَقُولُ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَتْ: لا تَقُلْ هَكَذَا، وَقُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْناهُ، إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَزِينًا لَمْ يَنْفَعْكَ عَيْشٌ.
71 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الدَّيْبَلِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، وَقَدْ سَلَّهُ الْحُزْنُ، وَكَانَتْ لَهُ أُخْتٌ، يُقَالُ لَهَا: سَارَةُ، تَنْدُفُ تَحْتَهُ الْقُطْنَ غُدْوَةً، وَعَشِيَّةً، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا عَلاءُ؟ فَقَالَ: وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: قُومُوا، فَإِلَى هَذَا وَاللَّهِ انْتَهَى اسْتِقْلالُ الْحُزْنِ.
72 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُطِيعُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي بَعْضُ الْعُبَّادِ بِحَسْبِكَ حُزْنُكَ عَلَى طُولِ الْحُزْنِ فَلَرُبَّ هَمَّةٍ جَرَّتْ سُرُورَ الأبَدِ.
73 - أخبرنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: أخبرنِي يَزِيدُ الْحَمْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُغَازِلِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي بَعْضُ الْعِبَادِ: مَا انْتَفِعَ مَحْزُونٌ بِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا سُرَّ غَلَبَ الْحُزْنُ السُّرُورَ.

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text