كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

99 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَرْبِي، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ ذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: قَوْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهِبَ عَنَّا الْحَزَنَ}، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَحْزَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا يَقْطَعُهَا الْمَوْتُ لَكِنَّ أَحْزَانَ الآخِرَةِ، وَحَقٌّ لِلْمُؤْمِنِ أَنُ يَحْزَنَ وَجَهَنَّمُ أَمَامَهُ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ آلافِ سَنَةٍ, أَلْفُ سَنَةٍ فِي هُبُوطٍ, وَأَلْفُ سَنَةٍ عَلَى مَتْنِهَا, وَأَلْفُ سَنَةٍ فِي الصُّعُودِ.
100 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}؟، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَسْتَ تَحُزْنُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ الأذَى؟ فَذَاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ.
101 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الأنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ فَأَتَيْتُ مُنْتَسِبًا فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي، بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ، فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا.
102 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ جُوَيْبِرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} قَالَ: كَمِيدٌ.

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text