كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

124 - أَخْبَرَنِي عمر بْنُ بُكَيْرٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، لا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ اخْتِلاسًا وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لِغَمِّ عَيْشِي بِالدُّنْيَا يَطُولُ حُزْنِي فِيهَا.
125 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلُولِيِّ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، فَإِذَا رَآهُ اللَّهُ قَدْ أحْزَنَهُ ذَلِكَ غُفَرَهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ صَلاةً وَلا صَدَقَةً.
126 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ الأبْرَارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْفُجُورِ، وَاللَّهُ يَرَى هُمُومَكُمْ فَانْظُرُوا مَا هُمُومُكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
127 - حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: دَخَلَ جِبْرِيلُ عَلَى يُوسُفَ السِّجْنَ فَعَرَفَهُ فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلَكُ الطَّيِّبَةُ رِيحُهُ الطَاهِرَةُ ثِيَابُهُ الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ هَلْ لَكُمْ عَلِمٌ بِيَعْقُوبَ؟، قَالَ: نَعَمْ بَكَى عَلَيْكَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ: فَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِهِ؟ قَالَ: حُزْنُ سَبْعِينَ ثَكْلَى، قَالَ: فَمَالَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الأجْرِ؟ قَالَ: أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ.
128 - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِالْقَمِيصِ إِلَى يَعْقُوبَ، فَأُلْقِيَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ: يَا هَمُّ اذْهَبْ عَنِّي فَطَالَمَا حَالَفْتَنِي.
129 - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَى يُوسُفُ وَيَعْقُوبُ، قَالَ يُوسُفُ: يَا أَبَاهُ بَكَيْتَ عَلَيَّ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَمَا عَلِمْتَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجَمُّعُنَا؟ قَالَ: خِفْتُ أَنْ يَحْدُثَ عَلَيْكَ حَدَثٌ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الإسْلامِ فَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text