كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

191 - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ رَجُلٍ يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ، قَالَ: عَرَّسَ الْحَسَنُ عَلَى ابْنِهِ فَجَعَلَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ، فَدَخَلَتْ عَجُوزٌ يُقَالُ لَهَا: بَرْزَةُ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَذَا يَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ قَالَ: وَيْحِي يَا بَرْزَةُ، كُلُّ حُزْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَبْلَى إِلاَّ حُزْنَ الذُّنُوبِ.
192 - وحَدَّثَني أَبُو حَاتِمٍ الرازي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: طَلَبُوا اللَّذَّةَ فَأَخْطَأُوهَا، إِنَّمَا اللَّذَّةُ هُنَاكَ.
193 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَيْرَةَ، قَالَ: اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَارِيَةً أَعْجَمِيَّةً فَقَالَتْ: أَرَى النَّاسَ فَرِحِينَ، وَلا أَرَى هَذَا يفرح؟ فَقَالَ: مَا تَقُولُ لُكَعُ؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: حَدِثُوهَا أَنَّ الْفَرَحَ أَمَامَهَا.
194 - حَّدَثنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو الْمُعْتَمِرِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءَ السُّلَيْمِيِّ: يَا عَطَاءُ، مَا هَذَا الْحُزْنُ؟ قَالَ: وَيْحَكَ الْمَوْتُ فِي عُنُقِي، وَالْقَبْرُ بَيْتِي، وَفِي الْقِيَامَةِ مَوْقِفِي، وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقِي، وَرَبِّي لا أَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ بِي، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ عَقْلِي يَخَافُ عَليَّ شَيْئًا؟ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ فصلى ثلاثة وترك صَلاتَيْنِ.

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text