كتاب الهواتف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

3 - حَدَّثَنَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ وَبِمَا عَلِمْتَ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَطْحَاءَ مَكَّةَ فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا بِالأَرْضِ وَكَانَ الآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ هُوَ قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ قَالَ: فَوَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَرَجَحْتُهُ ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِعَشَرَةٍ فَوَزَنَنِي بِعَشَرَةٍ فَرَجَحْتُهُمْ ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِئَةٍ، فَوَزَنَنِي بِمِئَةٍ فَرَجَحْتُهُمْ حَتَّى جَعَلُوا يَنْتَثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: شُقَّ بَطْنَهُ فَشَقَّ بَطْنِي فَأَخْرَجَ قَلْبِي فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَغْمَزَ الشَّيْطَانِ وَعَلَقَ الدَّمِ فَطَرَحَهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الإِنَاءِ وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ الْمُلاَءِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: خِطْ بَطْنَهُ فَخَاطَ بَطْنِي وَجَعَلَ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيَّ كَمَا هُوَ الآنَ وَوَلَّيَا عَنِّي فَكَأَنِّي أُعَايِنُ الأَمْرَ مُعَايَنَةً.
4 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَابْنُ عَمٍّ لِي حَتَّى صَعِدْنَا عَلَى جَبَلٍ يُشْرِفُ بِنَا عَلَى بَدْرٍ وَنَحْنُ مُشْرِكَانِ لِنَنْظُرَ لِلْوُفُودِ عَلَى مَنْ تَكُونُ الدَّائِرَةُ فَنَنْتَهِبَ مَعَ مَنْ يَنْتَهِبُ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْجَبَلِ إِذْ دَانَتْ مِثْلُ السَّحَابَةِ فَسَمِعْنَا فِيهَا مِثْلَ حَمْحَمَةِ الْخَيْلِ، سَمِعْتُ قَائِلاَ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَأَمَّا ابْنُ عَمِّي فَانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ وَأَمَّا أَنَا فَكِدْتُ أَهْلِكُ ثُمَّ تَمَاسَكْتُ.

الصفحة 388

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text