كتاب الهواتف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

29 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ أَبِي خَدِيجٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاَ فِي الطَّوَافِ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الثِّيَابِ مُنِيفًا عَلَى النَّاسِ قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ هَذَا عِلْمٌ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: تُعَلِّمُنَا شَيْئًا فَقُلْ شَيْئًا، فَلَمْ يُكَلِّمُنِي حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ خَفَّفَ فِيهِمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ قَالَ الْهَاتِفُ أَسْمَعُهُ قَالَ: أَنَا اللَّهُ الْمَلِكُ الَّذِي لاَ يَزُولُ فَهَلُمُّوا إِلَيَّ أَجْعَلْكُمْ مُلُوكًا لاَ تَزُولُونَ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ قَالَ: أَنَا اللَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ فَهَلُمُّوا إِلَيَّ أَجْعَلْكُمْ أَحْيَاءً لاَ تَمُوتُونَ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ قَالَ: أَنَا اللَّهُ الْمَلِكُ الَّذِي إِذَا أَرَدْتُ أَمْرًا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَهَلُمُّوا إِلَيَّ أَجْعَلْكُمْ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَقُولُوا لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ الْخَضِرَ وَلَكِنْ لَمْ تَعْقِلْ.
30 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سُمِعَ صَوْتٌ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرُ بِتَبَالَةَ لَيْلاَ:
لِيَبْكِ عَلَى الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ
فَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ.

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text