كتاب الهواتف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

70 - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيِّ، قَالَ: قَالَ هُشَيْمٌ كُنْتُ يَوْمًا فِي مَنْزِلِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَقَالَ: قَلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، ثُمَّ خَرَجَ فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ فَكُنَّا نَرَاهُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
71 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ إِذْ سَمِعَ رَجُلاَ يَدْعُو اللَّهَ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا يَا مَنْ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنَ سَمْعٍ وَلاَ تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ وَإِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاَوَةَ رَحْمَتِكَ فَقَالَ عُمَرُ لأَصْحَابِهِ: قُومُوا لَعَلَّنَا نُرْحَمُ بِدُعَائِهِ فَكَلَّمَهُ عُمَرُ وَكُلُّهُمْ يَرَى أَنَّهُ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
بَابُ هَوَاتِفِ الْجِنِّ
72 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: لَمَّا أُذِنَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْغَارِ لَمْ تَدْرِ قُرَيْشٌ بِمَخْرَجِهِ حَتَّى سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا يُنْشِدُ أَبْيَاتًا وَهُوَ لاَ يُرَى فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى صَوْتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَ أَسْفَلَهَا يَقُولُ:
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
هُمَا نَزَلاَ بِالْبِرِّ وَارْتَحَلاَ بِهِ ... فَأَفْلَحَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ.

الصفحة 417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text