كتاب الهواتف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

104 - وَحَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فُضِّلَتْ نَاقَةٌ لِصَاحِبٍ لَنَا فَطَلَبْنَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَخَذْنَا نَقْتَسِمُ مَتَاعَهُ فَقُلْنَا لِزِيَادٍ: أَلاَ تَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: تَقْرَأُ حم السَّجْدَةِ، وَتَسْجُدُ وَتَدْعُو فَقُلْنَا: بَلَى فَقَرَأَ حم السَّجْدَةِ وَدَعَا فَرَفَعْنَا رَؤُوسَنَا فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ النَّاقَةُ الَّتِي ذَهَبَتْ فَقَالَ زِيَادٌ: أَعْطُوهُ مِنْ طَعَامِكُمْ فَلَمْ يَقْبَلْ قَالَ: أَطْعِمُوهُ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا قَالَ: فَلاَ أَدْرِي مَنْ كَانَ.
105 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، مِنْ أَهْلِ عَسْقَلاَنَ وَكَانَ مَا عَلِمْتُهُ فَاضِلاَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَابِدِينَ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُرَابِطًا بِعَسْقَلاَنَ قَالَ: قُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلتَّهَجُّدِ عَلَى بَعْضِ السُّطُوحِ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنَ الْبَحْرِ: إِلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْعَابِدِينَ إِنَّنَا نَفَرٌ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ، قُسِمَتِ الْعِبَادَةُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَوَّلُهَا قِيَامُ اللَّيْلِ، وَثَانِيهَا صِيَامُ النَّهَارِ، وَثَالِثُهَا التَّسْبِيحُ وَهَذَا خَيْرُ الْقِسْمَةِ فَخُذُوا مِنْهُ بِالْحَظِّ الأَوْفَرِ قَالَ: فَسَقَطْتُ وَاللَّهِ لِوَجْهِي مِمَّا دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ.

الصفحة 440

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text