كتاب الوجل والتوثق بالعمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

بسم الله الرحمن الرحيم
1 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ شَيْئًا هَرَبَ مِنْهُ، مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ رَجَاءِ امْرِئٍ عَرَضَ لَهُ بَلاءٌ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ لِمَا يَرْجُو، وَلا أَدْرِي مَا حَسْبُ خَوْفِ امْرِئٍ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخْشَى.
2 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ قَوْمًا أَلْهَتْهُمْ أَمَانِيُّ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَتْ لَهُمْ حَسَنَةٌ، يَقُولُ: إِنِّي لَحَسَنُ الظَّنِّ بِرَبِّي، وَكَذَبَ لَوْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ لأَحْسَنَ الْعَمَلَ.
3 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُخَادِشٍ الْحَسَنَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ نَصْنَعُ بِمُجَالَسَةِ أَقْوَامٍ يُحَدِّثُونَا حَتَّى تَكَادَ قُلُوبُنَا تَطِيرُ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، إِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ تَصْحَبْ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ حَتَّى تُدْرِكَ أَمْنًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفُ.
4 - وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ الزَّاهِدُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا إِخْوَتَاهُ اجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ، فَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ كَمَا تَرْجُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ وَعَفْوِهِ كَانَتْ لَنَا دَرَجَاتٌ، وَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ شَدِيدًا كَمَا نَخَافُ وَنُحَاذِرُ لَمْ نَقُلْ: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} نَقُولُ: قَدْ عَمِلْنَا، فَلَمْ يَكُنْ يَنْفَعُنَا ذَلِكَ.

الصفحة 471

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text