كتاب الورع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

56 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَايِنِيِّ قَالَ: عَمَلُكَ مَا وَثِقْتَ أَجْرَهُ خَيْرٌ مِنْ تَكَلُّفِكِ مَا لاَ تَأْمَنُ وِزْرَهُ، الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ.
57 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لاَ يُعْجِبُكُمْ كَثْرَةُ صَلاَةِ امْرِئٍ وَلاَ صِيَامِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى وَرَعِهِ، فَإِنْ كَانَ وَرِعًا مَعَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَهُوَ عَبْدُ اللهِ حَقًّا.
58 - حُدِّثْتُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ: مَا عَلاَمَةُ الْوَرَعِ؟، قَالَ: الْهَرَبُ مِنْ مَوَاطِنِ الشُّبْهَةِ.
بَابُ الْوَرَعِ فِي النَّظَرِ
59 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْحَيَاءِ مِنَ اللهِ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ.
60 - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدِ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ.

الصفحة 504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text